‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحياء. إظهار كافة الرسائل
10/24/2016

لماذا يغرق الجسم الحي ويطفو الجسم الميت ؟


الجسم الأعلى كثافة ينغمر، الجسم الأقل كثافة يطفو.. أليس كذلك ؟
متوسط كثافة جسم الإنسان هي 0.985 جم/سم3[1] وبمقارنة ذلك بكثافة الماء 1 جم/سمنجد أنه من المفترض أن يطفو جسم الإنسان لأنه الأقل كثافة، فلمَ يغرق البعض إذاً ؟ ولمَ يطفو الجسم الميت ؟ أليست كثافة جسم الإنسان وهو حي نفسها وهو ميت ؟

لماذا يطفو الجسم الحي ولماذا يغرق ؟

أولاً، كثافة جسم الإنسان تعتمد على العديد من العوامل منها كتلة الدهون وكتلة العضلات والعظام، ولهذا وبعكس ما يظن البعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة يَطفُون أسهل من غيرهم لأن الدهون أخف وأقل كثافة من الماء فازدياد كتلة الدهون نسبةً إلى باقي كتلة الجسم من عضلات وعظام تقلل من كثافة جسم الإنسان وتسهل من عملية الطفو[2].

ثانياً، كثافة الماء أيضاً لها دور في عملية الطفو، الماء النقي كثافته 1 جم/سم3  بينما الماء المالح كثافته حوالي 1.02 جم/سمولهذا نجد أنه من السهل السباحة في البحر الميت أو في البحيرة المالحة الكبرى.

حسناً، مع هذا كله لماذا يغرق البعض ؟  السبب في ذلك يعود إلى عاملين، الأول هو كمية الهواء في الرئتين، وهو العامل الأساسي والهام في هذه العملية وزيادة كمية الهواء في الرئتين يقلل من كثافة جسم الإنسان، الأمر مشابه لما يحدث في الباخرات الضخمة والسفن، وأيضاً عند خوف وهلع الإنسان في الماء يضطرب التنفس لديه ويفقده الاتزان وثبات كثافته في الماء ويغرق، العامل الآخر هو وضعية الجسم والعضلات نفسها، فالعضلات والعظام أعلى كثافة من الماء وبهذا تختلف الكثافة في مناطق الجسم، فيجب تحريكهما وجعلهما في وضعية تجعل المناطق الأعلى كثافة متوزعة ومتزامنة مع الأماكن الأقل كثافة كمنطقتي الصدر والبطن اللتان تحويا نسبة أكثر من الدهون ونسبة أقل من العضلات والعظام.

لماذا تطفو الجثة ؟

عند غرق الإنسان تدخل كمية كبيرة من الماء إلى رئتيه مما يجعله يغرق، فمَ الذي يجعله يطفو إذاً ؟ ولمَ يطفو على بطنه ؟
بعد غرق الإنسان وعندما يحل الماء مكان الهواء في الرئتين يغرق ويغوص في الماء. وبعد موت الجسم تبدأ البكتيريا في الأمعاء والرئتين في تحلل الجسم الميت مصدرةً من ذلك غازات منها الميثان وكبريتيد الهيدروجين، وعندما تزداد نسبة هذه الغازات إلى درجة معينة تبدأ الجثة في الطفو، عملية التحلل تأخذ أيام أو أسابيع والوقت اللازم للتحلل يعتمد على عوامل عديدة، الشاهد هنا أن المناطق التي تحتوي على بكتيريا أكثر وتكثر فيها نسبة الغازات هي منطقتي البطن والصدر ولهذا تطفو الجثة على بطنها، وفي حالة بقاء نسبة بسيطة من الهواء فإن الجثة لا يلزمها الأسابيع والساعات كي تطفو بل تطفو معتمدةً على دهون الجسم المتركزة في منطقتي البطن والصدر وكمية الهواء إن وجدت وأيضاً وكما سبق ذكره كثافة مناطق السيقان والأذرع لأنها تحتوي على نسبة أكبر من العظام والعضلات فتغوص نظراً لكثافتها فيبقى الجزء الأقل كثافةً هو البارز وهو منطقتي الصدر والبطن.

الخلاصة:

يغرق الجسم الحي بسبب معدل التنفس ومدى اضطرابه وإيضاً بسبب وضعية الأذرع والسيقان وطريقة حركتهما.
يطفو الجسم الميت بسبب كمية الدهون فيه وارتخاء العضلات وكذلك بسبب إطلاق البكتيريا المحللة للجسم غازات تساعد على طفو الجسم الميت.

انظر أيضاً:


مراجع:


10/03/2016

من أين تحصل الأشجار على كتلتها الهائلة ؟

بذور شجرة السيكويا.
شجرة السيكويا العملاقة تعد أثقل وأكثر الأشجار كتلةً إذ تزيد كتلتها عن 1909.5 طن !(1) وهي شجرة تنمو عن طريق البذور والتي لا تتجاوز عدة جرامات، من أين تأتي الأشجار بهذه الكتلة الهائلة ؟! كيف يتضاعف وزن الشجرة من عدة جرامات إلى أطنان ؟ّ!
أحد الأجوبة الشائعة والبديهية بين الناس هي أن الشجرة تحصل على كتلتها من التربة الخصبة، ولكن هذا لا يفسر عدم وجود حفرة كبيرة تحت الشجرة، فبما أن الشجرة تمتص وتستهلك التربة فيجب أن تقل كمية التربة بين جذور الشجرة، أو يجب أن ينخفض مستوى التربة في الأصيص المزروعة فيه النبتة، وقد أثبتت الدراسات حديثاً أن مستوى التربة تقريباً لا يقل عند نمو النبتة، ففي بدايات القرن السابع عشر عالم يدعى بـJohann baptista van helmont حاول معرفة من أين تأتي الأشجار بالكتلة، فأحضر أصيص مليء بالتربة ووزن كتلة التربة بدقة، ثم زرع بها شجرة واعتنى بها لخمس سنوات مع تأكده من عدم خروج التربة من الأصيص أو دخولها، في نهاية التجربة وزن الشجرة ليجد أن وزنها 72 كجم بينما لم ينقص من كتلة التربة سوى حوالي 60 جرام. وهذا كان أحد أقوى الأدلة على أن معظم كتلة الشجرة لا يأتي من التربة.
ولد صغير يقف بجوار شجرة السيكويا.


كتلة الشجرة تعتمد بشكل أساسي على الكربون والذي تمتصه الشجرة من الهواء المحيط بها خلال عملية البناء الضوئي، فتحول النبتة الطاقة الشمسية إلى الطاقة الكيميائية المختزنة في الروابط الكربونية. وتستهلك النباتات الطاقة المختزنة في بعض جزيئات الكربون في نشاطات متعددة، منها التكاثر والنمو، والبعض الآخر من هذه الجزيئات يستخدم في نمو الأجزاء المركبة من النبتة كالجذور والسيقان والأوراق وغيرها، وكل سنة تختزن الأشجار ما تبقى من جزيئات الكربون في زيادة حجمها وكتلتها(2).

ومن المهم القول بأن للتربة دور كبير جداً في بقاء وحياة الأشجار، حيث تعتبر المركز التي تتشبث وترتكز عليه الشجرة، كما أنها توفر للشجرة الماء والعناصر الغذائية الهامة (ولكنها ليست بالقدر الملحوظ الذي يعطي تلك الكتلة الهائلة للشجرة)(2).

الخلاصة:
كتلة الشجرة تأتي من جزيئات الكربون التي تمتصها من الهواء على شكل ثاني أكسيد الكربون، وهذه العملية أعقد مما نتصور.. بل أن العلماء الذين وجدوا أدق التفاصيل لهذه العملية وكيفية حدوثها نالوا على جائزة نوبل !(2)

انظر أيضاً:

مصادر:
(1)Fry, Walter; White, John Roberts (1942). Big Trees. Palo Alto, California: Stanford University Press
(2) Michigan State University


9/30/2016

لماذا يكون النظر إلى كسوف الشمس ضار بالعين ؟



كسوف الشمس إحدى الظواهر الفلكية الشهيرة والتي تحدث عند عبور القمر أمام الشمس مسبباً سقوط ظله على الأرض، بل ويعتبر فرصة مميزة للعلماء والطلاب لرؤية ودراسة هذه الظاهرة الطبيعية التي تبين المفاهيم الأساسية للرياضيات والعلوم  ومن المرجح أنك قد حذرك أحدهم بعدم النظر إلى كسوف الشمس لما قد يسببه من عمى أو ضرر للعين، ولكن ما السبب الذي يجعل النظر إلى كسوف الشمس ضار ؟ فعند التفكير بالأمر، كمية الإشعاعات التي تطلقها الشمس في حالة الكسوف أو عدمه هي واحدة، بل وأنه ستقل كمية الإشعاعات الواصلة للأرض عند تغطية القمر للشمس.

في الواقع، مجرد النظر إلى الكسوف ليس ضاراً بالعين ولكن مالسبب الذي يجعل غالبية الناس يحذِّرون من النظر إلى كسوف الشمس ؟
بشكل عام (عندما لا تكون الشمس في حالة كسوف) من المحتمل أنك قد سمعت عن عدم التحديق في الشمس. السبب في ذلك هو أن الشمس تصدر كمية إشعاعات أكبر مما تستطيع العين معالجته، إضافةً إلى تسرب بعض الأشعة فوق البنفسجية من طبقة الأوزون؛ فطبقة الأوزون لا تمتص جميع الأشعة فوق البنفسجية، الأشعة فوق البنفسجية تعمل على تدمير وقتل الخلايا بشكل عام؛ وهي سبب حروق الشمس حيث تعمل (عند التعرض لها طويلاً) على تدمير خلايا الجلد بل وتزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

هذه الأشعة هي مفتاح هذا السؤال، فعند التحديق بالشمس بشكل عام، تعمل كل من الرموش والحواجب وعدسة العين على حجب كمية كبيرة من الإشعاعات التي تصدرها الشمس عن إلا أنه رغم ذلك تبقى نسبة ضارة من الإشعاعات التي تدخل شبكية العين والتي تعمل (عند التعرض لها طويلاً) على تدمير الخلايا الحسية في الشبكية. إلا إن هذا الضرر يكون أكبر عند كسوف الشمس، والسبب في ذلك هو أنه عند حدوث الكسوف وتغطية القمر للشمس تبدأ عدسة العين تلقائياً بالتوسع شيئاً فشيئاً لدخول كمية أكبر من الضوء متكيفةً بذلك مع انخفاض الإضاءة أثناء تغطية القمر للشمس، كما ترتخي عضلات الحواجب والرموش، وعندما يبدأ القمر في الابتعاد عن الشمس مؤدياً إلى ظهور أشعة الشمس، يدخل أكبر قدر من أشعة الشمس ويسقط على شبكية العين مدمراً بذلك أكبر عدد من الخلايا الحسية في العين ويعرف طبياً بـ"حروق شبكية العين" أو "اعتلال الشبكية الشمسي".

أضف إلى ذلك الضرر الناتج عن رؤية الكسوف قبل بدء القمر في تغطية الشمس، حيث النظر إلى الشمس طوال فترة التغطية يضع عبءاً أكثر على شبكية العين، الجدير بالذكر أن اعتلال العين الشمسي يعتبر عمى مؤقت يدوم لفترة ما بين أقل من شهر إلى سنة، وقد يزيد من انخفاض حدة البصر على المدى البعيد 
يحدث كسوف الشمس الكلي عندما يغطي القمر الشمس بالكامل، ويمكن رؤية وهج الشمس على طول الطرق باللون الأحمر وكذلك ما يسمى بالخيوط التاجية.

مصادر:
  • www.physlink.com
  • www.eclipse.gsfc.nasa.gov
  • www.thenakedscientists.com
  • Sefic-Kasumovic S, Firdus H, Alimanovic E, Ljaljevic S, Sefic M. "[Eye injuries caused by an eclipse of the sun]."
  • Chen JC, Lee LR. "Solar retinopathy and associated optical coherence tomography findings." Clin Exp Optom. 2004 Nov.
  • Kallmark FP, Ygge J. "Photo-induced foveal injury after viewing a solar eclipse." Acta Ophthalmol Scand. 2005 Oct.
 
4/17/2016

لماذا يتغير لون أوراق الأشجار في الخريف ؟

  

يتميز فصل الخريف عن بقية الفصول بالمشاهد التي اعتدنا رؤيتها من تنوع ألوان الأشجار وتساقطها ولكن لماذا تحمر وتصفر الأوراق وتتساقط ؟

قبل الإجابة على هـذا السـؤال يجـب أن نعـلم كيف تتعامـل الأشجار مع فـصل الشتاء ولماذا يسـبب لها ذلك مشكلة، تتكون غالبية الخلايا النباتية المكونة للأوراق والسيقان والـجذور في الأشــجار من الماء. وكما سبق ذكره في مقالة "لماذا يزداد حجم الماء عند تجمده ؟" الماء يتمدد بالتجمد وتبدأ هذه الخاصية الفريدة للماء من درجة 4 مئوية. فعند انخفاض درجة حرارة الماء المتـواجد في الـخلايا النباتية يتمدد مما يسـبب تمزق الغشـاء الخــلوي وتلـف مـكونات الخلية الداخلية والذي يؤدي إلى خسارة الشجرة للمـواد الغـذائـية. وهذا ما يحــدث عند ذبـول بعض أوراق السـبانخ أو المــلفـوف لوضـعه في درجـات حرارة منخـفضة. ومن جـهة أخرى مـيلان محور الأرض يقـلل من فترة النهار والضوء القادم من الشمس فيقلل ذلك من عملـية الـبناء الضوئي. وباجتماع هـذيــن الـعمـليتين تخسر الشجرة معظم الأملاح المعدنية والغذاء الذي تكبدت عناء الحصول عليهما.

لحـل هذه المـشكلة فالشجــرة بحاجـة إلى تقليل استهلاك الغذاء والسـكـر وامـتـصاص المواد الغذائـيــة والأملاح المعدنية من الأوراق وتخزيـنـها فـي الجذور ولكن يبقى الكلوروفيل وهو الـصـبـغة التي تـعـطــي الخــلايا لونها الأخضر والتي تقوم بعملية البناء الضوئي.
 بـقـاء الــكــلوروفـيل ضـار علــى الشـجـرة فبعد غياب الأملاح المعدنية والمواد الكيميائية المنظمة لعملية البناء الضوئي يستمر الكلوروفيل بامتصاص ضــوء الشـمس وتوجيهه لجزيئــات الأكسـجين وباكـتســاب جـزيــئـات الأكسـجين الطـاقة تكـون نشـطة فتـتفاعل مع المـكونات الأخرى مسببة المزيد من التلف. فتحلل الشجرة جزيء الكلوروفيل إلى جزيئات أقل ضرراً والتي عادة ما تكون صفراء أو شفافة اللون. والكلوروفيل ليس الصبغة الوحيدة في الخلايا فهناك صبغات ومواد كيميائية أخرى تتواجد في الخلية لا يظهر لونها لإن صبغة الكلوروفيل هي السائدة وبغياب الكلوروفيل تظهر الصبغات الأخرى والتي تكون برتقالية وصفراء اللون. وبعض الأشجار تقوم بإفراز مواد كيميائية تغطي الكلوروفيل وتحجب عنه ضوء الشمس عادة ما تكون ألوان هذه المواد حمراء اللون. وبعد انقطاع الغذاء عن الأوراق تبدأ الأوراق بالجفاف وتتساقط لتعطي فصل الخريف ألوانه الزاهية وأجوائه اللطيفة التي اعتدنا عليها.

و يمكن حل هذه المشكلة بطريقة أخرى وهي أن تستـبدل الشـجرة الــماء المتواجد داخل الخلايا بمادة سكرية لزجة  تمنع تمدد وتلف الخلايا وتعمل دور الماء في نقل الغذاء والأملاح المعدنية وتسمى بــنسغ النبات. وهذا يفسر عدم احمرار أو تساقط أوراق هذا النوع من الأشجار.