لماذا لا تنصهر المركبات الفضائية في ظل درجات الحرارة العالية؟



أحد الأمور الهامَّة لفهم ما الذي يُبقي معدات المركبة آمنة، هو مفهوم الحرارة ومفهوم درجة الحرارة، بشكل غير متوقع درجات الحرارة العالية لا تعني بشكل دائم على أنَّها تسخين لجسم معين.
في الفضاء قد تصل درجات الحرارة إلى آلاف الدرجات وذلك بدون أن تعطي سخونة ملحوظة أو شعور بالحرارة، وذلك يعود لأنَّ درجات الحرارة تقاس بسرعة تحرك الجسيمات، أمَّا الحرارة المقدَّمة أو التسخين يقاس بكمية الطاقة الكلية التي ينقلونها؛ وبالتالي هذا يعني أنَّ تحرك الجسيمات بشكل سريع أي (درجة حرارة عالية)، لكن إذا كان هناك عدد قليل منهم لن ينقلوا طاقة بشكل كبير أي (تسخين قليل)، وبما أنَّ الفضاء أغلبه فارغ فإنَّ هناك عددٌ قليل من الجسيمات التي يمكن أن تنقل الطاقة إلى المركبة.
فهالة الشمس التي سيسافر المسبار فيها -على سبيل المثال- لها درجة حرارة عالية جداً لكن بالمقابل كثافتها قليلة جداً.
مما يعني أنَّ المسبار سيسافر في الفضاء بدرجة حرارة تصل لعدة ملايين درجة ولكن سطح الدرع الواقي المقابل للشمس لن يسخن إلا بـ 2500 درجة (فهرنهايت) ما يعادل 1400 درجة (سيليسيوس).
ومع ذلك فإنَّ هذه الدرجات مازالت تعد عالية جداً، ولذلك تمَّ إدخال العديد من المعادن ذات درجة انصهار عالية في تصنيع المركبة والتوصيلات الداخلية حتى تتحمل هكذا درجات وتبقي المركبة آمنة من أي خلل في العتاد والادوات.

المصدر:

ساهم في نشر الموضوع

الفيسبوك تويتر جوجل بلس
هذا أحدث موضوع